زبير بن بكار

507

الأخبار الموفقيات

وكان ابن مروان يرأب الثأي * ويشعب ما أعيا به كلّ شاعب « 1 » ويعطي المنى من جاءه متنصّفا * وفوق المنى ورغبة المتراغب وكم لابن مروان على الناس من يد * إذا ذكرت لم تخزه في المحاصب تدارك دين اللّه إذ هدد ركنه * وأطمع فيه كلّ نكس وجانب بحزم وجدّ لا يجارى وجدّة * وصبر على وقع السيوف القواضب وحلم عن الجهّال إذ شنفوا له * وساروا بجمع مطلخمّ الكتائب « 2 » فنازلهم بالسيف صلتا وناصر * من اللّه انّ اللّه ليس بغائب فولّى جموع المحلدين وأدبروا * كما أدبرت مل الأسد نور الثعالب « 3 » وقّوم دين اللّه مروان وابنه * ولم يرجما ما جمّعوا بالتكاذب همّا صدقا الأعداء في مرجحنّة * تولّوا حذار الشرمحيّ الضباضب « 4 »

--> ( 1 ) في ب : ما يعيا . والثأى : الافساد . ( 2 ) في ب : مطلخم صياهب . ومطلخم كمطرخم مسود . وصياهب : واحدها صيهب . وهو اليوم الحار . والموضع الشديد . ( 3 ) في ب : جموع المدبرين . ( 4 ) مرجنحة : من الفعل ارجحن اى مال واهتز ، وجيش مرجحن ورحىّ مرجحنة ثقيلة . والضباضب : الفحّاش الجريء .